كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 3)

فتذكّر تفعّل، لأن تذكّر مطاوع فعّل، كما أن تفاعل «1» مطاوع فاعل، قال: إذا مسهم طيف «2» من الشيطان تذكروا [الأعراف/ 201]، وقد تعدّى تفعّلت، قال «3»:
تذكّرت أرضا بها أهلها ... أخوالها فيها وأعمامها
وأنشد أبو زيد «4»:
تذكّرت ليلى لات حين ادّكارها ... وقد حني الأصلاب ضلّا بتضلال
فقال: ادّكارها، كما قال: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل/ 8]، ونحو ذلك مما لا يجيء المصدر فيه على فعله، وجاء المصدر على ذكرى بألف التأنيث، كما جاء على فعلى، نحو: الدعوى والعدوى، وتترى فيمن لم يصرف، وعلى فعلى نحو: شورى، وقالوا في الجمع: الذّكر فجعلوه بمنزلة سدرة وسدر، كما جعلوا العلى مثل الظلم، وقالوا: الدكر، بالدال، حكاه سيبويه، والقياس: الذّكر بالذال المعجمة،
__________
(1) في (م): (يفاعل) وهو خطأ.
(2) طيف: قراءة ابن كثير وأبي عمر والكسائي، وستأتي في موضعها.
(3) البيت لعمرو بن قميئة وهو من شواهد سيبويه، أورده شاهدا على نصب أعمامها وأخوالها بإضمار فعل انظر سيبويه 1/ 144 - والخصائص 2/ 427 - المحتسب 1/ 116.
(4) البيت لعمرو بن شأس- أدرك الإسلام. وهو أول مقطّعة. انظر النوادر 225 (ط الفاتح) واللسان (ضلل) وذكر أن هذه العبارة «ضلا بتضلال» تقال للباطل.

الصفحة 426

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text