كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 4)

فيمكن أن تكون التّصدية مصدرا من صدّ، بني الفعل منه على فعّل للتكثير، على حدّ غلقت الأبواب ليس على حدّ غرّمته، وفرّحته، لأنّ الفعل الذي هو على فعل متعدّ، فإنّما يكون [على] «1» فعّل على حدّ غلّق للتكثير، فبناء «2» الفعل على فعّل، والمصدر من فعّل على تفعيل وتفعلة، إلّا أن تفعلة في هذا كالمرفوض من مصدر التضعيف، كأنّهم
عدلوا عنه إلى التفعيل، نحو: التحقيق، والتشديد، والتخفيف، لما يكون فيه من الفصل بين المثلين بالحرف الذي بينهما. كما لم يجعلوا شديدة في النسب كحنيفة وفريضة، وكما لم يجعلوا شديدا، وشحيحا، كفقيه وعليم، لما كان يلتقي في التضعيف، فعدلوا عنه إلى أفعلاء وأفعلة نحو: أشدّاء «3» وأشحّة لمّا لم يظهر المثلان في ذلك، فلمّا خرج المصدر على ما هو مرفوض في هذا النحو، أبدل من المثل الثاني الياء، وكأنّ «4» التصفيق منع من المصفّق للمصفّق به، وزجر له.
وفي الحديث «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» «5».
__________
(1) سقطت من ط.
(2) في (ط): فبني.
(3) في (ط): أشحاء.
(4) في (م): وكان.
(5) رواه البخاري في كتاب العمل في الصلاة باب التصفيق للنساء رقم 1203 و 1204 ومسلم في الصلاة 1/ 318 وأبو داود 1/ 578 والترمذي في المواقيت رقم 369 والنسائي في السهو 3/ 11 وابن ماجة في الإقامة رقم 1034 والدارمي في الصلاة 1/ 317 ومالك في الموطأ رقم 61 وأحمد في مسنده 2/ 261 وغيرها.

الصفحة 148