كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 4)

سرت عليه من الجوزاء سارية فسارية تدلّ على سرت، وقول الآخر «1»:
أقلّ به ركب أتوه تئيّة ... وأخوف إلّا ما وقى الله ساريا
وقول الآخر «2»:
سرى بعد ما غار الثريا وبعد ما ... كأنّ الثّريّا حلّة الغور منخل
وحجّة من قطع: ما في التنزيل من قوله: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا «3» [الإسراء/ 1].
__________
سقينا بنوء كذا وكذا، أي أصابه المطر ليلا- وتزجي: تسوق وتدفع على الثور جامد البرد، أي: ما صلب من الثلج.
انظر ديوانه/ 8 واللسان مادة: (سرا).
(1) البيت لسحيم بن وثيل، وقد سبقه:
مررت على وادي السباع ولا أرى ... كوادي السباع حين يظلم واديا
يقول: وافيت هذا الوادي ليلا- وهو واد بعينه- فأوحشني لكثرة سباعه، فرحلت عنه ولم أمكث فيه لوحشته- والتئيّة: التلبث والمكث.
انظر سيبويه 1/ 233 - الخزانة 3/ 521.
(2) من شواهد سيبويه التي لم تنسب والشاهد فيه عنده نصب حلّة الغور على الظرف ومعناها: قصد الغور ومحله. وصف طارقا سرى في الليل، بعد أن غارت الثريا أول الليل، وذلك في استقبال زمن
القيظ- وشبه الثريا في اجتماعها واستدارة نجومها بالمنخل.
انظر الأعلم على طرة سيبويه 1/ 201.
(3) وانظر للاستزادة شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي 2/ 293 - 294 عند كلامه على الإنشاد الثاني والأربعين بعد المائة.

الصفحة 368