كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 4)

كان ضمّ السين من سعدوا مستثقلا إلّا أن يكون سمع فيه لغة خارجة عن القياس، أو يكون من باب فعل وفعلته، نحو:
غاض الماء وغضته، وحزن وحزنته، ولعلهم استشهدوا فيه بقولهم: مسعود، وأن مسعودا على سعدوا، ولا دلالة قاطعة على هذا، لأنه يجوز أن يكون مثل: أجنّه الله فهو مجنون، فالمفعول حاء في هذا على أنه حذفت الزيادة منه كما حذف من اسم الفاعل من نحو قوله «1»:
يكشف عن جمّاته دلو الدّال إنّما هو: دلو المدلي.
وكذلك «2»:
ومهمه هالك من تعرّجا في أحد القولين، والقول الآخر: أنهم زعموا أنهم يقولون: هلكني زيد، وأنه من لغة تميم. ومن الحذف قوله:
يخرجن من أجواز ليل غاض «3»
__________
(1) للعجاج سبق انظر 2/ 254.
(2) للعجاج، وقبله:
عصرا وخضنا عيشه المعذلجا والمعنى: من أقام بهذا المهمه فقد هلك. انظر ديوانه 2/ 43 والخصائص 2/ 210 والمحتسب 1/ 92 والمخصص 6/ 127 والمقتضب 4/ 180.
(3) من أرجوزة لرؤبة يمدح فيها بلال بن أبي بردة وبعده:
نضو قداح النابل النواضي ديوانه/ 82 المقتضب 4/ 179 - المحتسب 2/ 242 اللسان (غضا).

الصفحة 379