وقرأ ابن عامر: رحما مثقلة الحاء، وروي عن أبي عمرو:
(رُحما ورُحُما). عباس عن أبي عمرو أنه قال: أيتهما شئت فاقرأ.
قال: وأنا أقرأ بالضم (رحما). علي بن نصر، عن أبي عمرو:
وأقرب رحما و (رحما) بتسكين الحاء وتحريكها «1».
أبو عبيدة «2»: الرّحم والرّحم، وهو الرحمة، وأنشد العجاج:
ولم تعوّج رحم من تعوّجا «3» وأنشد غيره لرؤبة:
يا منزل الرّحم على إدريس ... ومنزل اللعن على إبليس
«4» قال أبو عبيدة: وأقرب رحما: عطفا.
[الكهف: 92، 89، 85]
اختلفوا في تشديد التاء وتخفيفها من قوله: فأتبع سببا [الكهف/ 85] (ثم اتبع سببا) [الكهف/ 89، 92].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (فاتبع سببا) (ثم اتّبع سببا) (ثم اتّبع سببا) مشددات التاء، وقرءوا: فأتبعوهم مشرقين [الشعراء/ 60] مهموزا، وكذلك: فأتبعه الشيطان [الأعراف/ 175] وكذلك: فأتبعه شهاب ثاقب [الصافات/ 10] فأتبعه شهاب مبين [الحجر/ 18]. وقرءوا واتبع الذين ظلموا [هود/ 116] مشدّدة
__________
(1) السبعة 397.
(2) مجاز القرآن 1/ 413.
(3) ديوان العجاج 2/ 66، وفيه:
ولم تعرّج رحم من تعرّجا
(4) ديوان رؤبة/ 175 وانظر اللسان (رحم).