كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

ينال به صلاح ما مكن منه. وقال أبو عبيدة: اتّبع سببا: طريقا وأثرا «1».

[الكهف: 86]
اختلفوا في قوله تعالى: في عين حمئة [الكهف/ 86].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: حمئة [الكهف/ 86] وكذلك عاصم في رواية حفص: حمئة «2».
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائي (حامية) «3».
أبو عبيدة: في عين حميئة: ذات حمأة «4». قال الحسن:
رحمه الله من قرأ: حمئة فهي فعلة، ومن قرأ: (حامية) فهي فاعلة من حميت تحمى فهي حامية. حدّثنا الكندي قال: حدثنا المؤمّل قال: حدثنا إسماعيل عن ابن أبي رجاء عن الحسن في قوله: (في عين حامية) قال: حارّة، ويجوز فيمن قرأ: (حامية) أن يكون فاعلة من الحمأة، فخفّف الهمزة على قياس قول أبي الحسن، فقلبها ياء محضة، وإن خفّف الهمزة من فاعل على قول الخليل كانت بين بين.
قال سيبويه: وهو قول العرب والخليل. وروي عن ابن عباس قال:
كنت عند معاوية فقرأ: (في عين حامية) فقلت: ما نقرؤها إلا حمئة فقال: لعبد الله بن عمرو بن العاص كيف تقرؤها؟ قال: كما قرأتها يا أمير المؤمنين، قال ابن عباس: فقلت: في بيتي نزل القرآن، فأرسل معاوية إلى كعب: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال: أما
__________
(1) مجاز القرآن 1/ 413.
(2) زاد في السبعة موضحا: «مهموزة بغير ألف».
(3) السبعة 398 وزاد: بألف غير مهموزة.
(4) مجاز القرآن 1/ 413.

الصفحة 169