كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

بالمثل الذي كان عندها عظيما، تقول: كادت الأرض تنشقّ، وأظلم ما بين السماء والأرض، فلمّا افتروا على الله الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها، قال أبو علي: ومما يقرّب من هذا قول الشاعر:
ألم تر صدعا في السماء مبيّنا ... على ابن لبينى الحارث بن هشام
«1» وقريب من هذا قول الآخر:
وأصبح بطن مكة مقشعرّا ... كأنّ الأرض ليس بها هشام
«2» والآخر:
بكى حارث الجولان من موت ربّه ... وحوران منه خاشع متضائل
«3» وقال:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع
«4»
__________
(1) سبق انظر ص 32.
(2) البيت للحارث بن خالد بن العاص، انظر الاشتقاق/ 101، والكامل 2/ 487، والدرر 1/ 111، والتصريح 1/ 212 واللسان (قثم).
(3) البيت للنابغة الذبياني من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث، انظر ديوانه ص 120 وفيه: «من هلك» مكان «من موت» واللسان (حرث) ومعنى: من موت ربه، يعني النعمان.
(4) البيت لجرير، انظر ديوانه 2/ 913، واللسان (حرث).

الصفحة 216