كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

قال أبو علي: قد قلنا في الإمالة في نحو (طه)، والتفخيم فيما تقدم، والتفخيم لغة أهل الحجاز، ولغة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

[طه: 11، 12]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله عز وجل: يا موسى إني أنا ربك [طه/ 11، 12].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (أنّي) بفتح الألف والياء.
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: إني بكسر الألف، وفتح نافع الياء «1».
من كسر فلأن الكلام حكاية، كأنه نودي فقيل: يا موسى إنّي أنا ربك، والكسر أشبه بما بعد مما هو حكاية، وذلك قوله: إنني أنا الله لا إله إلا أنا، وقوله: وأنا اخترتك [طه/ 13]، فهذه كلّها حكاية، فالأشبه أن يكون قوله: إني أنا ربك كذلك أيضا.
ومن فتح كان المعنى: نودي بكذا، ونادى قد يوصل بحرف الجر، قال:
ناديت باسم ربيعة بن مكدم ... أنّ المنوه باسمه الموثوق
«2» وقال:
ونادى بها ماء إذا ثار ثورة «3» المعنى: ونادى بندائها ماء، فقوله: ماء قد وقع النداء عليه، ومن الناس من يعمل هذه الأشياء التي هي في المعنى قول، كما يعمل
__________
(1) السبعة 417 وزاد بعدها من نسخة: وأسكنها الباقون.
(2) البيت في الخزانة 2/ 521 عرضا ولم ينسبه وانظر البحر المحيط 6/ 230.
(3) لم نعثر عليه.

الصفحة 218