واحتفرته، وفديته وافتديته «1»، فإذا استوفيت المفعول الذي يتعدّى إليه الفعل. فعدّيته إلى آخر عدّيته بالجار. ومن قطع الهمزة هنا، فقال:
فأتبعهم فرعون بجنوده فالباء زائدة في قوله، لأنّ أتبعهم منقول من تبعهم، وتبع يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى آخر كقوله: وأتبعوا في هذه لعنة [هود/ 99] فإذا كان كذلك جعلت الباء زائدة كما تزاد في كثير من المفعولات، نحو:
لا يقرأن بالسور «2» وقد يجوز أن تكون هذه الباء في موضع حال من الفاعل، كأنه اقتصر بالفاعل على فعله ولم يعدّه إلى مفعوليه اللذين يتعدى فعله إليهما فصار مثل: تبعه زيد بسلاحه، وقد تقدم ذكر هذه الكلمة.
[طه: 80، 81]
اختلفوا في قوله عز وجل: قد أنجيناكم ... وواعدناكم ...
ما رزقناكم ... [طه/ 80، 81].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم الثلاثة الأحرف بالنون.
وقرأ أبو عمرو وحده: (ووعدناكم) بغير ألف في كلّ القرآن.
وقرأهنّ حمزة والكسائى بالتاء «3».
حجة: (وعدناكم) أنّ ذلك يكون من الله سبحانه. وقال أبو
__________
(1) في الأصل: وافديته.
(2) هذه قطعة من بيت للراعي وتمامه:
تلك الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور
انظر المخصص 14/ 70 وشرح أبيات المغني للبغدادي 1/ 128.
(3) السبعة 422 وزاد بعده: بغير ألف.