كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

نافع بين الكسر والفتح. أبو عمرو بفتحهما، وكذلك ابن كثير وابن عامر «1».
الإمالة وتركها جميعا حسنان في هذا، وقد ذكر فيما مرّ قبل.
وقال بعض المفسرين: لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا: أعمى عن الحجّة، وقد كنت بصيرا بها، ويجوز أن يكون أعمى عن طرق الثواب.

[طه: 102]
اختلفوا في قوله عز وجل: ينفخ في الصور [طه/ 102] في الياء والنون.
فقرأ أبو عمرو وحده: (يوم ننفخ) بالنون.
وقرأ الباقون: ينفخ بالياء على ما لم يسمّ فاعله «2».
قال أبو علي وجه من قال: ينفخ: ونفخ في الصور فصعق [الزمر/ 68] ويوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا [النبأ/ 18].
ووجه النون: فنفخنا فيه من روحنا [التحريم/ 12] ونفخ الروح في التنزيل يجيء حيث يراد الإحياء، قال: يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة [الأنعام/ 73] ويقوّي ذلك أيضا ما عطف عليه من قوله: ونحشر [طه/ 102]، والصّور: جمع صورة في قول الحسن، مثل: صوف وصوفة، وثوم وثومة، وفي قول مجاهد: آلة ينفخ فيها، قال: ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض [الزمر/ 68] كأنّهم أصابهم الصعق لما
__________
(1) السبعة 425.
(2) السبعة 424.

الصفحة 250