كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

وقرءوا في السجدة: مما تعدون [47] بالتاء. وقرأ الباقون: بالتاء جميعا «1».
حجة من قرأ بالياء أن قبله: ويستعجلونك بالعذاب [الحج/ 47] فيكون الكلام من وجه واحد، وزعموا أن الحسن قرأ:
(ممّا يعدّون) وقال: مما يعدّون يا محمد.
وحجّة التاء أنهم زعموا أنه أكثر في القراءة وهو مع ذلك أعمّ، ألا ترى أنه يجوز أن يعنى به من ذكر في قوله: (يعدّون) وغيرهم من النبي صلّى الله عليه وسلّم والمسلمين وغيرهم، وقد جاء في كلامهم وصف اليوم ذي الشدائد والجهد بالطول، وجاء وصف خلافه بالقصر، أنشد عن أبي زيد:
تطاولت أيّام معن بنا ... فيوم كشهرين إذ يستهل
«2» وقال الآخر:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... ويوم نلتقي فيه قصير
«3» وقال آخر:
ويوم كإبهام الحبارى لهوته «4»

[الحج: 51]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عز وجلّ (معجزين)
__________
(1) السبعة 439.
(2) لم نعثر عليه. والبيت من البحر المتقارب. وكلمة أيام همزتها همزة وصل لضرورة الوزن.
(3) لم نعثر عليه.
(4) لم نعثر عليه.

الصفحة 283