كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

الباقون: تترى بلا تنوين، والوقف في قراءة نافع وعاصم وابن عامر بألف، هبيرة عن حفص عن عاصم يقف بالياء «1».
قوله: يقف بالياء، يعني بألف ممالة. ومن نون وقف بالألف، ومن لم ينون وقف بالألف والياء.
قال أبو علي: (تترى): فعلى من المواترة، والمواترة أن تتبع الخبر الخبر، والكتاب الكتاب، ولا يكون بين ذلك فصل كبير، قال الشاعر:
قرينة سبع إن تواترن مرّة ... ضربن وصفّت أرؤس وجنوب
«2» يصف قطا انفرد بعضها عن بعض في طيرانها يقول: إن انقطعن فلم يكنّ صفّا ضربن أرؤسا وجنوبا لتصطف في طيرانها، فأعمل الفعل الثاني وحذف المفعول من الأول ليتبين الفاعل له، وقال آخر:
تواترن حتّى لم تكن لي ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب
«3» وقال أبو عبيدة: تترى: بعضها في إثر بعض، يقال: جاءت كتبه تترى «4». قال: وينوّنها بعض الناس، ومن قال في تترى إنها تفعل لم يكن غلطه غلط أهل الصناعة، والأقيس أن لا يصرف لأن المصادر تلحق أواخرها ألف التأنيث كالدعوى والعدوى والذكرى والشورى،
__________
(1) السبعة 446 مع اختلاف يسير.
(2) البيت لحميد بن ثور من قصيدة ديوانه ص 53. والسمط 535 وانظر تهذيب اللغة للأزهري 14/ 312، واللسان (وتر).
(3) البيت للطفيل الغنوي انظر ديوانه/ 37 وفيه: «تظاهره» بدل «تواتره». واللسان (عقب) وفيه: «تتابعه» بدل «تواتره». وليس فيهما شاهد.
(4) مجاز القرآن 2/ 59.

الصفحة 295