هذا أجمع، قال أبو ذؤيب «1»:
إذا همّ بالإقلاع هبّت له الصّبا ... وأعقب نوء بعدها وخروج
قال: وزعم أبو عمرو الهذلي أنه سمّي خرجا وخروجا للماء الذي يخرج منه «2».
وفيما حكاه أبو عبيدة من قوله: الرعية تؤدّي إلى الأمراء الخرج، دلالة على من قرأ: (خرجا فخرج ربّك) فكأن الخرج يقع على الضريبة التي على الأرضين وعلى الجزية.
وحكى غير أبي عبيدة: أدّ خرج رأسك، والخرج: ما يخرج إلى من يخرج ذلك إليه وإن لم يكن ذلك ضريبة، ويدلّ على ذلك قراءة من قرأ: فهل نجعل لك خرجا [الكهف/ 94]، وقد يقع على هذا الخراج بدلالة قول العجاج «3»:
يوم خراج يخرج السّمرّجا فهذا ليس على الضريبة، والاسم الأخص بالضريبة المضروبة
__________
(1) شرح أشعار الهذليين للسكرى 1/ 129 ورواية عجزه فيه:
فأعقب نشء بعدها وخروج وفي معجم تهذيب اللغة: 7/ 48 و 11/ 419:
فأعقب غيم بعده وخروج
(2) مجاز القرآن 2/ 61.
(3) للعجاج وبعده:
في ليلة تغشي الصّوار المحرجا والسمرج: هو الخراج، يقال له بالفارسية: سمرّة، أي: ثلاث مرات يؤدّى وهو حساب يؤخذ في ثلاثة أثلاث فكان يقال له: سمرّة، فأعرب فقيل:
السّمرّج، انظر ديوانه 2/ 33.