كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع وحمزة والكسائي: (عالم الغيب) رفعا «1».
قال أبو الحسن: الجر أجود ليكون الكلام من وجه واحد، وأما الرفع فعلى أن يكون خبر ابتداء محذوف. قال: ويقوّي ذلك أن الكلام الأول قد انقطع.

[المؤمنون: 106]
اختلفوا في قوله تعالى: شقوتنا [المؤمنون/ 106] في كسر الشين وفتحها والألف.
فقرأ حمزة والكسائي: (شقاوتنا) بفتح الشين وبالألف.
وقرأ الباقون: شقوتنا بكسر الشين بغير ألف. حدثني أبو علي محمد بن عيسى العباسي وأحمد بن علي الخزّاز قالا: حدثنا بشر بن هلال قال: حدّثنا بكار عن أبان قال: سألت عاصما فقال: إن شئت فاقرأ: شقوتنا وإن شئت فاقرأ (شقاوتنا) «2».
الشقوة: مصدر كالردّة، والفطنة، والشقاوة: كالسعادة وإذا كان كذلك فالقراءة بهما جميعا سائغ كما روى عن عاصم.

[المؤمنون: 110]
اختلفوا في قوله تعالى: سخريا في كسر السين في المؤمنين [110] وفي صاد [63]، ولم يختلفوا في الزخرف [32].
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر سخريا بكسر السين، وكذلك في صاد. هبيرة عن حفص عن عاصم (سخريا) رفعا، وهو غلط، والمعروف عن حفص سخريا بكسر السين.
__________
(1) السبعة 447.
(2) السبعة 448.

الصفحة 302