كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

ابن كثير: (وننزل الملائكة تنزيلا) وفي التنزيل: وتبتل إليه تبتيلا [المزمل/ 8]، فجاء المصدر على فعّل، ولو كان على تبتّل لكان تبتّلا، وقال «1»:
وقد تطوّيت انطواء الحضب حيث كان تطوّيت وانطويت يتقاربان حمل مصدر ذا على مصدر ذا. فأما: (ننزل الملائكة) نصبا، فالمعنى في (ننزل الملائكة) ونزل الملائكة واحدة. ومن قال: نزل الملائكة فبنى الفعل للمفعول، فمن الدّلالة عليه قوله: تنزل الملائكة والروح فيها [القدر/ 4] ف (تنزّل) مطاوع (نزّل) تقول: نزّلته فتنزّل.

[الفرقان: 27]
قال: كلّهم قرأ: يا ليتني اتخذت [الفرقان/ 27] ساكنة الياء غير أبي عمرو، فإنّه قرأ: (يا ليتني اتّخذت) بفتح الياء، وكذلك قال أبو خليد عن نافع.
[قال أبو علي] «2»: إسكان الياء وتحريكها جميعا حسنان، فالأصل التحريك، لأنّها بإزاء الكاف التي للمخاطب، إلّا أنّ حرف اللّين تكره فيه الحركة، فلذلك أسكن من أسكن.
__________
(1) من أرجوزة لرؤبة وقبله:
عن متنه مرادة كلّ صعب وقد نسبه ابن الشجري إلى العجاج 2/ 141 وهو من شواهد سيبويه 2/ 244 كما ذكره المخصص 8/ 110 و 10/ 182 و 14/ 187 - وذكر في اللسان/ حضب/: والحضب والحضب جميعا: صوت القوس. والحضب والحضب: الحيّات. ولهذا المعنى استشهد به في اللسان.
وانظر ديوان رؤبة/ 16 من مجموع أشعار العرب
(2) سقطت من ط.

الصفحة 342