كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

ولا ذاكر الله قليلا فنصب مع سقوط التنوين لالتقاء الساكنين [كما ينصب إذا ثبت وكذلك يميل فتحة الراء مع سقوط الألف لالتقاء الساكنين] «1»، كما كان يميلها إذا ثبتت، ولم تسقط، وقد حكى أبو الحسن ذلك، فزعم أنّه قد قرئ في القتلى، الحر [البقرة/ 178] فأمال فتحة اللام مع سقوط الألف كما يميلها مع ثباتها، فكذلك يميل فتحة «2» الهمزة من تراءا إذا أدرج فقال: (تراءى الجمعان) [الشعراء/ 61]. ونظير ذلك أيضا في كلامهم «3» قولهم:
شهد. ألا ترى أنّهم إنّما كسروا الفاء لكسرة العين التي هي الهاء. ثم حذفت الكسرة التي على العين، ولم تذهب كسرة الفاء من شهد «4».
ونظيره أيضا قولهم: صعقي. فهذا أشدّ لأنّه أقرّ الكسرة في الفاء مع فتحة العين، والأوّل كانت الكسرة المحذوفة منه في اللّفظ في تقدير الإثبات، كما كانت في تقديره «5» في: رضي، وعزي، ولقضو الرّجل.
وزعم بعض البغداذيّين في احتجاج الحذف لهذه الألف في (تراء)، في وقف حمزة، أنّه يجوز على لغة حكاها الكسائي والفرّاء، وهو «6» أنّهم حكوا: أنّ بعضهم قال: اسقني ما يا هذا.
[قال أبو الحسن] «7»: ولا يجوز تراء من حيث جاز: اسقني ما يا
__________
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من م.
(2) سقطت من ط.
(3) سقطت من ط.
(4) في ط: في شهد
(5) في ط: وهي.
(6) في ط: كما كان تقديره
(7) في ط: قال أبو علي.

الصفحة 362