كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

وضيائه وبريقه نارا قال أوس «1»:
فانقضّ كالدّريء يتبعه ... لهب يثور تخاله طنبا
فاللهب هنا «2» كالشهاب في البيت الآخر، فإذا كان قوله: قبس صفة، فالأحسن أن يجري على الشّهاب كما جرى على الموصوف في قوله «3»:
كأنّه ضرم بالكفّ مقبوس فكان مقبوس صفة للضّرم، فكذلك يكون القبس في قوله: (بشهاب قبس)، [وإن كان مصدرا غير صفة حسنت فيه الإضافة بشهاب قبس] «4» ولا
يحسن ذلك في الصفة، ألا ترى أن الموصوف لا يضاف إلى صفته قال الشاعر:
في حيث خالطت الخزامى عرفجا ... يأتيك قابس أهله لم يقبس
«5»
__________
(1) في ديوانه (نقع) بدلا من (لهب) والدريء: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان. تخاله طنبا: تخاله فسطاطا مضروبا.
اللسان مادة/ درأ/ وديوانه/ 3.
(2) في ط: هاهنا.
(3) عجز بيت للمتلمس وصدره:
وقد ألاح سهيل بعد ما هجعوا والضرم: النار- والضرم أيضا: شدة العدو. اللسان مادة/ ضرم/
(4) ما بين المعقوفتين مثبت في ط، ساقط من م.
(5) العرفج: نبت واحدته عرفجة (اللسان عرفج) ولم نعثر للبيت على قائل

الصفحة 374