كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

وقريب من هذا المعنى قول الطرمّاح «1»:
كظهر اللّأى لو تبتغي رية بها ... لعيّت نهارا في بطون الشّواجن
وقال «2»:
خلقت شكسا للأعادي مشكسا ... من شاء من شرّ الجحيم استقبسا
وقال أبو عثمان عن أبي زيد يقال: أقبسته العلم وقبسته النار، وقول الشاعر:
يأتيك قابس أهله يدلّ على ما حكاه أبو زيد من قبسته النار، واسم الفاعل للحال، [ولكنه نوى به] «3» الانفصال، وأحد المفعولين محذوف كأنّه أهل هذا المكان النار «4» فأمّا قوله «5»:
__________
(1) الرّية: بتخفيف الياء ما تثقب به بالنار، ورواية البيت عند الأزهري (وشقت) بدل (نهارا) ومعنى البيت: هذه الصحراء كظهر بقرة وحشية ليس فيها أكمة ولا وهدة. التهذيب للأزهري 15/ 306 واللسان (لأي وري). وفي (م):
«تبتغى رية» بالبناء للمفعول.
(2) ذكره اللسان في مادة/ شكس/ ولم ينسبه والمشكس: سيّئ الخلق
(3) في ط: والتقدير.
(4) في هامش (ط): في الأصل: كأنه أصل هذا المكان النار.
(5) صدر بيت للنابغة وعجزه:
أتاني ودوني راكس فالضواجع
وراكس: واد، الضواجع: ج ضاجعة وهي منحنى الوادي ومنعطفه، يقول: أتاني وعيده على غير ذنب أذنبته، فبت كالملدوغ خوفا منه، على أني ناء عنه، وبيني وبينهم راكس والضواجع. ديوانه/ 45.

الصفحة 375