كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

قال أبو علي: وصل الهاء بياء في (ألقه) ونحوه أقيس وأشبه، وترك وصله بالياء إنّما يجري في الشعر، كقوله «1»:
ما حجّ ربّه في الدّنيا ولا اعتمرا وكذلك رواية من روى عن أبي عمرو: (فألقهي إليهم) موصولة بياء، أقيس من رواية من روى: فألقه بسكون الهاء. وزعم أبو الحسن أن نحو: (ألقه) ونحو قوله «2»:
مشتاقان له أرقان لغة، ولم يحك ذلك سيبويه، وحمل قوله: «له أرقان» على الضرورة ولم يحك اللّغة التي حكاها أبو الحسن في موضع علمت.

[النمل: 36]
اختلفوا في قوله جلّ وعز «3»: (أتمدونني بمال) [النمل/ 36].
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (أتمدّونني) بنونين وياء في الوصل. حدثنا ابن واصل قال: حدثنا ابن سعدان عن المسيبى عن
__________
(1) عجز بيت صدره:
أو معبر الظّهر ينبى عن وليّته وهو من شواهد سيبويه، وقد نسبه إلى رجل من باهلة، ولم يزد الأعلم في نسبته على ذلك- والشاعر يصف بعيرا لم يستعمله صاحبه في سفر لحجّ أو عمرة- ومعبر الظهر: ممتلئة باللحم مع كثرة وبره والوليّة: البرذعة، ومعنى: يبني عن وليّته: يجعلها تنبو عنه لسمنه.
انظر سيبويه 1/ 12 والإنصاف/ 516 والمقتضب 1/ 38
(2) سبق البيت في 1/ 124، 203، 205 و 5/ 328.
(3) في ط: تعالى.

الصفحة 387