وقرأ «1» نافع: (أتمدّوني) خفيفة النون.
[قال أبو علي]: «2»: التشديد حسن «3»، ووجه التخفيف أنّه يحذف الثانية، ولا يحذف الأولى لأنّ حذف الأولى لحن، والثانية قد حذفت في مواضع من الكلام والشعر، نحو: قدي «4» وإني «5»، ومن بيّن فقال: (أيمدّونني) فجمع بين المثلين ولم يدغم، فلأنّ الثانية ليست بلازمة، ألا ترى أنّها «6» تجري في الكلام ولا يلزق بها الثانية «7» نحو: أتمدّون زيدا، وفي التنزيل:
ولو شاء الله ما اقتتلوا [البقرة/ 253].
[النمل: 36]
اختلفوا في قوله جلّ وعزّ «8»: فما آتاني الله [النمل/ 36] في فتح الياء، وإثباتها وجزمها.
فقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي:
(فما أتان الله) بكسر النون من غير ياء.
وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم في رواية حفص: فما آتاني الله
__________
(1) في ط: وقول.
(2) سقطت من ط.
(3) في ط: أحسن منه.
(4) يشير إلى رجز سبق في 3/ 334 وانظر زيادة على ما سبق في تخريجه «الإيضاح الشعري» للمصنف ص 177 وحاشيته التي استوفي فيها المحقق التعليق على البيت.
(5) انظر الكلام على الآية 80 من سورة الأنعام في 3/ 334.
(6) في ط: أنه.
(7) في ط: الثاني.
(8) في ط: تعالى.