كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

أنّث الفعل لإسناده إلى الملائكة، كما قال: إذ قالت الملائكة [آل عمران/ 45]، وبنى الفعل للمفعول، وأسند إليهم، والأوّل أبين.

[النحل: 11]
قال: كلّهم قرأ: ينبت [11] بالياء إلا عاصما، في رواية أبي بكر، فإنّه قرأ: (ننبت) بالنون، وروى حفص عنه بالياء «1».
ينبت بالياء، لتقدم قوله: هو الذي أنزل من السماء ماء [10]، ينبت وينبت، أشكل لما تقدّم من الإفراد، والنون لا تمتنع أيضا «2»، ويقال: نبت البقل، وأنبته الله وقد روي: أنبت البقل، والأصمعي: يأبى إلا نبت، ويزعم أن قصيدة زهير التي فيها:
... حتى إذا أنبت البقل «3» متّهمة. فأما قوله: تنبت بالدهن [المؤمنون/ 20] فيجوز أن
__________
(1) السبعة ص 370.
(2) قال مكي في الحجة لهذه القراءة: إنه أجراه على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، لتقدم لفظ الإخبار قبله في قوله: (لا إله إلا أنا) [2].
الكشف 2/ 34.
(3) جزء من بين لزهير من قصيدته اللامية التي يمدح فيها هرم بن سنان والحارث بن عوف، وتمام البيت:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل
انظر ديوانه/ 111 واللسان (نبت).

الصفحة 54