وقال أوس بن حجر:
تجول وفي الأعناق منها خزاية ... أوابدها تهوي إلى كلّ موسم
«1» وقال الهذليّ:
فليست كعهد الدار يا أمّ خالد ... ولكن أحاطت بالرّقاب السلاسل
«2» وأنشد الأصمعيّ:
إنّ لي حاجة إليك فقالت ... بين أذني وعاتقي ما تريد
ومن قرأ: ونخرج له يوم القيامة كتابا، وهو قراءة الجمهور، فالكتاب ينتصب بأنه مفعول به كقوله: هاؤم اقرؤوا كتابيه [الحاقة/ 19] وقوله: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [الإسراء/ 14]، هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون [الجاثية/ 29].
فأما قوله: يلقاه منشورا فيدلّ عليه قوله: وإذا الصحف نشرت [التكوير/ 10]. فأما من قرأ: (يلقاه) فهو من قولك: لقيت الكتاب، فإذا ضعفت قلت: لقانيه زيد، فيتعدى الفعل بتضعيف العين إلى مفعولين بعد ما كان يتعدّى بغير التضعيف إلى مفعول واحد. فإذا
__________
(1) ديوانه/ 123، وفيه: «يخيل في» بدل «تجول»، و «منا» بدل «منها».
ويقصد: القصائد السائرة التي تنشد في المواسم وتكون خزاية في أعناق المهجوين.
(2) شرح أشعار الهذليين 3/ 1223 ورواية صدره: «فليس كعهد الدار يا أمّ مالك» وأراد: الإسلام أحاط برقابنا فلا نستطيع أن نعمل شيئا.