كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 5)

بني الفعل للمفعول به نقص مفعول من المفعولين، لأن أحدهما يقوم مقام الفاعل في إسناده فيبقى متعديا إلى مفعول واحد، وعلى هذا قوله: ويلقون فيها تحية وسلاما [الفرقان/ 75] وفي البناء للفاعل:
ولقاهم نضرة وسرورا [الإنسان/ 11].
وإمالة حمزة والكسائي القاف حسنة وتركها حسن.

[الاسراء: 16]
قال: ولم يختلفوا في قوله: أمرنا مترفيها [16] أنها خفيفة الميم، إلا ما روى خارجة عن نافع: (آمرنا) ممدودة مثل: آمنا، حدّثني موسى بن إسحاق القاضي قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال:
حدّثنا أبو العباس ختن ليث قال: سمعت أبا عمرو يقرأ: (أمرنا مترفيها)، مشدّدة الميم.
وروى نصر بن عليّ عن أبيه عن حماد بن سلمة، قال سمعت ابن كثير يقرأ: (آمرنا) ممدودا «1».
قال أبو عبيدة: (أمّرنا) «2» أي: أكثرنا، يقال: أمر بنو فلان، إذا كثروا، وأنشد للبيد:
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا ... يوما يصيروا للقلّ والنّفد
«3» قال: وقال بعضهم أمرنا [مثل أخذنا وهي] في معنى: أكثرنا،
__________
(1) السبعة 379.
(2) في «مجاز القرآن»: (آمرنا) وهما سواء كما سيذكر المصنّف.
(3) ديوانه 160 (ط الكويت) من قصيدة وفيه: «للهلك» بدل «للقل».
وهي كذلك في مجاز القرآن. و «النكد» بدل «النفد».
قال شارحه: إن غبطوا يوما فإنهم يموتون، ويهبطوا هاهنا: يموتون.

الصفحة 91