وقوله:
ويوم شهدناه سليما وعامرا «1» فتقدير هذا شهدنا فيه سليما، ومن ذلك قوله:
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها «2» فهذا محذوف المفعول، التقدير فيه: شهدنا المعركة، أو شهدنا من تجمّع لقتالنا. ومنه قوله:
فقد شهدت قيس فما كان نصرها قتيبة إلّا عضّها بالأباهم «3» فهذا الضرب المتعدّي إلى مفعول واحد، إذا نقل بالهمزة تعدّى إلى مفعولين، تقول: شهد زيد المعركة وأشهدته إياها، ومن ذلك: ما أشهدتهم خلق السموات [الكهف/ 51] فلما نقل شهد بالهمز صار الفاعل مفعولا أولا، والتّقدير: ما أشهدتهم فعلي، والفعل في أنّه مفعول ثان، وإن كان غير عين، مثل زيد ونحوه من أسماء الأعيان
__________
عليها وفاز بمعظم الحرب دونها. ومعنى ابتزها: سلبها. انظر الكتاب لسيبويه 2/ 27 وهذا البيت من الخمسين بيتا التي لم يعرف قائلها.
(1) صدر بيت لم يعرف قائله، عجزه:
قليلا سوى الطعن النهال نوافله وهو من شواهد المغنى انظر شرحه وتخريجه في شرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 84.
(2) البيت لحسان بن ثابت في ملحقات ديوانه 1/ 522 وينسب البيت لكعب بن مالك انظر الخزانة 1/ 199، واللسان والتاج/ جبر/.
(3) البيت للفرزدق، انظر ديوانه 2/ 855، المقتضب 4/ 90.