وصددت الكأس عنّا أمّ عمرو «1» ويصدون عنك [النساء/ 61]، وصد عن السبيل «2» [غافر/ 37]، فمن ذهب في يصدّون إلى معنى يعدلون كان المعنى إذا قومك منه أي: من أجل المثل يصدّون، ولم يوصل يصدّ بعن ومن قال في يصدّون يضجّون جعل من* متصلة بيضج، كما تقول:
ضجّ من كذا.
[الزخرف: 49]
قال: قرأ ابن عامر وحده: يا أية الساحر [الزخرف/ 49] بضمّ الهاء.
وقرأ الباقون: يا أيها بفتح الهاء، وكان أبو عمرو والكسائي يقفان بالألف «3» ولم يحفظ عن غيرهما وقف «4».
قد تقدّم القول في ذلك، وفي ذكر شبهة ابن عامر.
قال: قرأ ابن عامر وحده: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم إنكم [الزخرف/ 39] بكسر الألف.
وقرأ الباقون: أنكم بفتح الألف «5».
قال أبو علي: قراءة ابن عامر: ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون [الزخرف/ 39] فاعل ينفعكم فيه الاشتراك كما أنّه في قول من فتح أنّ كذلك، المعنى:
ولن ينفعكم اليوم اشتراككم
__________
(1) هذا صدر بيت لعمرو بن كلثوم سبق في 4/ 147 و 5/ 18
(2) الآية كما أثبتنا نصّها وقد وردت في المخطوط سهوا (وصدّ عن سبيل الله).
(3) زاد في السبعة بين معقوفين: هاهنا وفي النور 31 وفي الرحمن 31.
(4) السبعة ص 586، 587.
(5) السبعة 587.