ذكر اختلافهم في سورة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم
[محمد: 4]
قال: قرأ أبو عمرو وحده «1»: والذين قتلوا في سبيل الله [4] بضمّ القاف وكسر التاء وكذلك روى حفص عن عاصم.
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: والذين قاتلوا بالألف «2».
قال أبو علي: الذين قاتلوا أعمّ من قتلوا ألا ترى أنّ الذي قاتل ولم يقتل لم يضلّ عمله، كما أنّ الذي قتل كذلك؟ فإذا كان قاتلوا* يشتمل القبيلين، وقد حصل للمقاتل الثواب في قتاله، كما حصل للمقتول كان لعمومه أولى، ومن قال: قتلوا حصر ذلك على المقتولين، فله أن يقول إنّ المقتول لا يقتل حتى يكون منه مقاتلة في أكثر الأمر، وإن كان كذلك فقد جعل في قتلوا ما في قاتلوا*.
[محمد: 15]
قال: قرأ ابن كثير وحده: من ماء غير أسن [محمد/ 15] مقصور على وزن فعل، وفي كتابهم مفتوحة الألف لم يذكروا مدّا ولا غيره «3».
__________
(1) في السبعة: قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم.
(2) السبعة ص 600.
(3) السبعة ص 600.