[محمد: 16]
قال: قرأ ابن كثير وحده: ماذا قال أنفا [محمد/ 16] قصرا فيما أخبرني به مضر بن محمد عن البزّي. وقرأت على قنبل أيضا ممدود.
وكذلك قرأ الباقون: آنفا ممدودة أيضا «1».
قال أبو زيد: ائتنفت الكلام ائتنافا وابتدأته ابتداء وهما واحد.
وأنشد أبو زيد:
وجدنا آل مرّة حين خفنا جريرتنا هم الأنف الكراما «2» ويسرح جارهم من حيث أمسى كأن عليه مؤتنفا حراما قال السكري: الأنف الذين يأنفون من احتمال الضّيم، فقال أبو علي: فإذا كان كذا فقد جمع فعلا على فعل، لأنّ واحد أنف أنف، بدلالة قول الشاعر:
وحمّال المئين إذا ألمّت بنا الحدثان والأنف النّصور «3»
__________
(1) السبعة ص 600.
(2) البيتان لرجل من بكر بن وائل جاهلي ومتوجه بثالث في شرح أبيات المغني 5/ 15 عن أبي زيد في أول نوادره ص 153 وهي ثلاثة في النوادر والبيت الأول:
فلا تشلل يد فتكت بعمرو فإنّك لن تذلّ ولن تضاما وهذا البيت من شواهد المغني، وقد استوفى شرحها البغدادي. رحمه الله.
(3) والبيت قبله آخر وهو: