كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

ما* لم يكن يمتنع النصب الذي يجب بكونه مصدرا، ويلحقه التنوين فلمّا لم ينصب علمت أنّ الرفع إنّما حصل فيه للبناء مع ما*، وممّا يدلّ على ذلك ما أنشدناه عن أحمد بن يحيى:
أثور ما أصيدكم أم ثورين أم تيكم الجمّاء ذات القرنين «1» فلولا أنّ ثور مع ما* جعلا شيئا واحدا، وبني ثور على الفتح معه لذلك لم يمتنع التنوين من لحاقه، ومثل ما أنشده أحمد بن يحيى:
تسمع للجنّ به زيزيز ما «2» فزيزيز: فعليل مثل: شمليل وكرديد «3» وإنّما بني مع ما* على الفتح فلم يلحقه التنوين، فأمّا قول أحمد بن يحيى:
وأصحابي بأيّ وأينما «4» فإنّه أخرج أين* من أن تكون استفهاما، كما أخرجوه عن ذلك بقولهم: مررت برجل أيّما رجل. وكقوله:
__________
(1) انظر اللسان (قرن) وفيه: «أهم هذه» بدل «أم تيكم».
(2) في اللسان (زيز): زيزيز: حكاية صوت الجن وأنشد البيت برواية: زي زي زيا.
(3) ناقة شملّة بالتشديد، وشمال وشملال وشمليل: خفيفة سريعة مشمرة.
اللسان (شمل).
والكرديد: ما يبقى في أسفل الجلّة من جانبيها من التمر. اللسان (كرد).
(4) سبق قريبا.

الصفحة 220