كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

[النجم: 12]
قال: قرأ حمزة والكسائي: أفتمرونه [النجم/ 12] مفتوحة التاء بغير ألف.
وقرأ الباقون: أفتمارونه بألف «1».
من قرأ: أفتمارونه فمعناه: أتجادلونه، أي: أتجادلونه جدالا ترومون به دفعه عمّا علمه وشاهده من الآيات الكبرى، ويقوّي هذا الوجه قوله: يجادلونك في الحق بعد ما تبين [الأنفال/ 6].
ومن قرأ: أفتمرونه كان المعنى: أتجحدونه.
وقال الشاعر:
ما خلف منك يا أسماء فاعترفي معنّة البيت تمري نعمة البعل «2» أي: تجحدها، وزعموا أنّ: أفتمرونه قراءة مسروق وإبراهيم والأعمش، والمجادلة كأنّه أشبه بهذا، لأنّ الجحود كان منهم في هذا وفي غيره، وقد جادله المشركون، عليه السلام، في الإسراء به، فكان ممّا قالوا له: صف لنا عيرنا في طريق الشام، ونحو هذا.
قال: قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان: ما كذب الفؤاد [النجم/ 11] خفيفة وفي رواية هشام كذب* مشددة.
وخفّف الباقون الذال «3».
__________
(1) السبعة ص 614.
(2) اللسان (مرا) عن ابن بريّ. وامرأة معنة: تعتن وتعترض في كل شيء.
(3) السبعة ص 614.

الصفحة 230