الباقون: كبائر الإثم «1».
ممّا يدلّ على حسن إفراد الكبير في قوله: كبير الإثم أنّ فعيلا قد جاء يعنى به الكثير، كما أنّ فعولا قد جاء كذلك في قوله: فإن كان من قوم عدو لكم [النساء/ 92] وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس [الأنعام/ 112] فإن كان من قوم عدو لكم «2» فكذلك فعيل قد يراد به الكثرة كما أريده بفعول. قال:
فما لنا من شافعين ولا صديق حميم [الشعراء/ 100، 101] وقال:
وحسن أولئك رفيقا [النساء/ 69]، وعلى هذا حمل قوله: عن اليمين وعن الشمال قعيد [ق/ 17] وقال:
وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا عزيز وجار الأكثرين ذليل «3» وقال رؤبة:
دعها فما النّحويّ من صديقها «4» وقال:
فقال فريق القوم لمّا نشدتهم نعم وفريق ليمن الله ما ندري «5»
__________
(1) السبعة ص 615.
(2) كذا الأصل، وهي تكرار في الاستشهاد كما هو ملاحظ للآية 92 من النساء.
(3) البيت للسموأل من قصيدة تبلغ عشرة أبيات، قال أبو علي القالي: قال أبو علي: وقرأت على أبي بكر للسموأل بن عادياء اليهودي وأنشد القصيدة. انظر الآمالي 1/ 269، وانظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1/ 112.
(4) هذا رجز لرؤبة سبق في 1/ 226 و 2/ 131.
(5) البيت من شواهد المغني وهو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد المائة من شرح