وقرأ الباقون: نكر مثقل «1».
قال أبو علي: نكر: أحد الحروف التي جاءت على فعل، وهو صفة، وعلى ذلك حمله سيبويه، واستشهد بالآية «2»، ومثل ذلك: ناقة أجد، ومشية سجح قال:
دعوا التّخاجؤ وامشوا مشية سجحا إنّ الرّجال ذوو عصب وتذكير «3» ورجل شلل: الخفيف في الحاجة، فقول من قال: نكر، إنّما هو على التخفيف مثل: رسل وكتب وسبع، والضمة في تقدير الثبات كما كان كذلك في: لقضوا الرجل، ولذلك رفضوا أن يجمعوا كساء على فعل في قول من قال: رسل.
[القمر: 7]
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: خاشعا [القمر/ 7]، بألف.
وقرأ الباقون: خشعا بغير ألف «4».
قال أبو علي: وجه من قال: خاشعا أنّه فعل متقدّم، فكما لم يلحق علامة التأنيث لم يجمع، وحسن أن لا يؤنث، لأنّ التأنيث ليس بحقيقيّ، ومن قال: خشّعا فقد أثبت ما يدلّ على الجمع، وهو على لفظ الإفراد، ودلّ الجمع على ما يدلّ عليه التأنيث الذي ثبت في نحو قوله في الأخرى: خاشعة أبصارهم [القلم/ 43] وخشعت الأصوات للرحمن [طه/ 108]، فلذلك يرجّح: مررت برجل حسان
__________
(1) السبعة ص 617.
(2) الكتاب 2/ 315.
(3) البيت لحسان، وقد سبق في 3/ 158.
(4) السبعة ص 617 - 618.