سيفرغ، ويقال: فرغ يفرغ وفرغ يفرغ، وقال أبو الحسن: بنو تميم يقولون: فرغ يفرغ مثل: علم يعلم، وروي أن في حرف أبيّ:
سنفرغ إليكم، وليس الفراغ هنا فراغا من شغل، ولكن تأويله القصد، كما قال جرير «1»:
ألان فقد فرغت إلى نمير فهذا حين صرت لهم عذابا
[الرحمن: 31]
قال: قرأ ابن عامر: أيه الثقلان [الرحمن/ 31] بضمّ الهاء، ويقف بالهاء، قال: فمن قرأ بهذه القراءة وقف على الهاء، وكان أبو عمرو يقف أيها بألف.
قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدّثنا أبو جعفر الضرير، يعني محمدا، قال: كان الكسائي يقف: أيها بالألف «2».
لا وجه لقول ابن عامر أيه الثقلان وقد ذكرنا فيما قبل وجه الشّبهة فيها.
[الرحمن: 35]
قال: قرأ ابن كثير وحده: شواظ من نار بكسر الشين [الرحمن/ 35].
وقرأ الباقون: شواظ برفع الشين.
الشّواظ والشّواظ لغتان. زعموا. قال أبو الحسن: أهل مكّة يكسرون الشواظ.
[الرحمن: 35]
قال: قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ونحاس كسرا،
__________
(1) سبق، انظر 4/ 256.
(2) السبعة 620.