كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

[الرحمن/ 35]، وقرأ الباقون: ونحاس رفعا «1».
أبو عبيدة: شواظ من نار: اللهب لا دخان له، وقال رؤبة:
إنّ لهم من وقعنا أقياظا ونار حرب تسعر الشّواظا «2» قال: والنحاس: الدخان. قال الجعدي «3»:
يضيء كضوء سراج السلى ط لم يجعل الله فيه نحاسا قال: السليط: الحلّ «4». وروي عن ابن عباس أيضا: الشواظ:
لهب لا دخان فيه، وعنه أيضا: النحاس: الدخان.
قال أبو علي: إذا كان الشواظ اللهب لا دخان فيه، ضعف قراءة من قرأ: شواظ من نار ونحاس ولا يكون على تفسير أبي عبيدة إلا الرفع، ونحاس على: يرسل عليكما شواظ من نار، ويرسل نحاس، أي: يرسل هذا مرة وهذا أخرى. فإن قلت: فهل يجوز الجرّ في نحاس على تفسير ابن عباس وأبي عبيدة، فإنه يجوز من وجه وهو
__________
(1) السبعة 621.
(2) أنشدهما ابن دريد للعجّاج في الجمهرة 3/ 122 ... أقياظا: ج قيظ وهو صميم الصيف، وقاظ يومنا: اشتد حرّه والبيتان في ملحقات ديوان العجّاج 2/ 349، وفي اللسان مادة/ شوظ/.
(3) السليط: الزيت الجيد أو دهن السمسم، والنحاس: بضمّ النون وكسرها:
الدخان قال أبو حنيفة: هو الذي يعلو وتضعف حرارته ويخلص من اللهب.
انظر شعر النابغة الجعدي ص 81، ومجاز القرآن 2/ 244، 254. والطبري 27/ 73، والاقتضاب ص 407، واللسان/ سلط/.
(4) الحل: الشيرج، ودهن السمسم (اللسان حلل).

الصفحة 250