كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

يطمثهن يقرؤها بالضمّ والكسر جميعا، لا يبالي كيف قرأها.
والباقون بكسر الميم فيهما «1».
يطمث ويطمث لغتان، مثل: يحشر ويحشر، ويعكف ويعكف.
قال أبو عبيدة: لم يطمثهن: لم يمسسهنّ، قال يقال: ما طمث هذا البعير حبل قطّ، أي: ما مسّه حبل قط «2»، قال رؤبة «3».
كالبيض لم يطمث بهنّ طامث

[الرحمن: 78]
قال: قرأ ابن عامر وحده: تبارك اسم ربك ذو الجلال [الرحمن/ 78] بالواو وكذلك في مصاحف أهل الحجاز والشام.
وكلّهم قرأ: ذي الجلال والإكرام بالياء، وكذلك في مصاحف أهل الحجاز والعراق «4».
من قال: ذي فجرّ جعله صفة لربّك، وزعموا أن في حرف ابن مسعود: ويبقى وجه ربك ذي الجلال بالياء في كلتيهما.
وقال الأصمعي: لا يقال الجلال إلا في الله عزّ وجلّ، فهذا يقوّي الجرّ، إلا أن الجلال قد جاء في غير الله سبحانه، قال «5»:
__________
(1) السبعة 621.
(2) مجاز القرآن 2/ 245، 246.
(3) وبعده:
ازمان رأسي قصب جثاجث من أرجوزة يمدح فيها الحارث بن سليم الهجيمي. ديوانه/ 29.
(4) السبعة 621.
(5) لبيت لهدية بن خشرم العذري: يصف المنايا وعمومها للخلق فيقول:

الصفحة 253