جمع نازل كقوله:
أو تنزلون فإنّا معشر نزل «1» والحال من الضمير في يدعون أي: ما يدّعون من غفور رحيم نازلين، ويجوز أن يكون، نزلا يراد به القوت الذي يقام للنازل أو الضيف.
ويكون حالا من قوله: ما يدعون والعامل في الحال معنى الفعل في لهم وذو الحال ما يدعون أي: لهم ما يدّعون نزلا، ومن غفور رحيم صفة نزل، وفيه ضمير يعود إليه، وقوله: كانت لهم جنات الفردوس نزلا [الكهف/ 107]، ويجوز أن يكون المعنى:
لهم ثمر جنّات الفردوس نزلا، فيكون النزل: القوت، ويجوز أن يكون النزل: جمع نازل، ويدلّ على الوجه الأول: كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا [البقرة/ 25].
[الواقعة: 82]
قال: روى المفضل عن عاصم: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون خفيفة منصوبة التاء [الواقعة/ 82].
وروى غيره عن عاصم: تكذبون مشدّدة، وكذلك الباقون.
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون: أي تجعلون رزقكم الذي رزقكموه اللَّه فيما قاله: وأنزلنا من السماء ماء مباركا إلى قوله: رزقا للعباد [ق/ 11]، وقوله: وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات
__________
(1) عجز بيت للأعشى وصدره في ديوانه ص 63:
قالوا الركوب! فقلنا تلك عادتنا أي: تنزلون عن خيولكم فنجالدكم بالسيوف بدل المطاعنة بالرماح، والبيت من شواهد سيبويه 1/ 429، وشرح أبيات المغني 8/ 103.