كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

[قال أبو علي] «1» وجه الإفراد: أن يجعل ما في الكتاب، أو ما يأتي به النّبي [صلى اللَّه عليه وآله وسلم] «2» بيّنة على لفظ الإفراد، وإن كانت عدة اشياء، كما قال: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي [هود/ 28 - 88] وقد جاءتكم بينة من ربكم [الأعراف/ 73 - 85].
فأمّا قوله سبحانه «3»: جاؤوا بالبينات والزبر فإنّما هو على قوله: فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات والزبر [آل عمران/ 184] فلأنّ مع كل [واحد من الأنبياء] «4» بيّنة، فإذا جمعوا جمعت البيّنة لجمعهم. وقال سبحانه «5»: حتى تأتيهم البينة رسول من الله [البينة/ 1 - 2] وزعموا أنّ في مصحف عبد اللَّه بالهاء، فهذا دليل على الإفراد، والجمع في البيّنات على أنّ في الكتاب ضروبا من البيّنة، فجمع كذلك «6».

[فاطر: 43]
قرأ حمزة وحده: ومكر السيئ ولا .. [فاطر/ 43] ساكنة «7» الهمزة، ولا يحيق المكر السييء إلا [فاطر/ 43] مرفوعة الهمزة.
وقرأ الباقون بالكسر في الهمزة الأولى وبالضم في الثانية «8».
قال أبو علي: التقدير في قوله عزّ وجلّ «9»: استكبارا في
__________
(1) سقطت من ط.
(2) سقطت من ط.
(3) سقطت من ط.
(4) كذا في ط وفي م: شيء.
(5) سقطت من ط.
(6) في ط: لذلك.
(7) في ط: وإسكانه.
(8) السبعة ص 535 - 536.
(9) سقطت من ط.

الصفحة 30