كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

على هذا أشبه بالجمل التي قبلها. والقول في آية* أنّها ترتفع بالابتداء، ولهم صفة للنكرة، والخبر مضمر تقديره: وآية لهم في المشاهد أو في الوجود، وقوله: الليل نسلخ منه النهار، والقمر قدرناه منازل: تفسير للآية، كما أنّ قوله: لهم مغفرة [المائدة/ 9] تفسير للوعد وللذكر مثل حظ الانثيين [النساء/ 11] تفسير للوصية، ومن نصب فقد حمله سيبويه على: زيدا ضربته، قال: وهو عربي، ويجوز في نصبه وجه آخر، وهو أن تحمله على نسلخ الذي هو خبر المبتدأ على ما أجازه سيبويه من قولهم: زيد ضربته وعمرو أكرمته [وعمرا أكرمته] «1» على أن تحمله مرة على الابتداء، ومرة على الخبر الذي هو جملة من فعل وفاعل، وهي «2» تجري من قوله سبحانه «3»:
والشمس تجري لمستقر لها [يس/ 38] والقمر قدرناه «4» [يس/ 39].

[يس: 35]
اختلفوا في إثبات الهاء وإسقاطها من قوله عزّ وجلّ: وما عملته أيديهم [يس/ 35].
فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي وما عملت بغير هاء، وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم: عملته بالهاء «5».
__________
(1) سقطت من م.
(2) في ط: هو.
(3) في ط: تعالى.
(4) جاء في نسخة (م) قوله:
«واللَّه سبحانه وتعالى أعلم، نجز الجزء السادس من كتاب الحجة للقرّاء، واللَّه الموفق».
والكلام في ط متصل ليس فيه هذا الفصل.
وبعد هذا توقفت المقابلة بين النسختين (ط) و (م) لعدم وجود (م) بين أيدينا، وأصبحت نسخة طاهر بن غلبون هي المعتمدة وحدها.
(5) السبعة ص 540.

الصفحة 40