كتاب الحجة للقراء السبعة (اسم الجزء: 6)

على الفاء، وكسر الياء الّتي للمضارعة ليتبعها كسرة الخاء، كما قالوا:
أجوءك، وأنبؤك «1»، وهو منحدر من الجبل.
وقالوا في هذا الباب: مردفين [الأنفال/ 9]، فأتبعوا حركة الراء حركة الميم فضمّوها، وهذا ينبغي أن يكون على من قال: ردّ فحذف الحركة ولم يلقها على ما قبلها، وهذه اللّغة رواها سيبويه عن الخليل وهارون، فإن قلت: إنّ الهاء لا تكسر كما تكسر الحروف الأخر التي للمضارعة، ألا ترى أن من قال نعلم لم يقل يعلم، قيل: إن هذه الياء قد كسرت في مواضع: فمن ذلك أن سيبويه حكى هو يئبى فكسر الياء، وقالوا: هو ييجل. فصيروها من قولهم يوجل للياء فكذلك قولهم يخصمون وعلى هذا قوله:
تكتّبان في الطّريق لام الف «2» فهذا من الحركات التي للإتباع.

[يس: 56]
قال: قرأ حمزة والكسائي في ظلل [يس/ 56] وقرأ الباقون في ظلال بكسر الظاء «3».
أمّا الظّلل فجمع ظلّة، كغرفة وغرف، وقربه وقرب، وجورة وجور، وفي التنزيل: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام [البقرة/ 210].
__________
(1) انظر سيبويه 2/ 255 وقد سبق نحو هذا في 1/ 65.
(2) البيت من الرجز من شواهد سيبويه 2/ 34. وهو في الخزانة 1/ 48 وشرح شواهد الشافية ص 156 ونسبه لأبي النجم العجلي. وقد ضبطت عندنا تكتبان بكسر التاء، وفي المراجح بضمها، ورد الشاهد عندهم على نقل فتحة همزة ألف إلى ميم لام.
(3) السبعة ص 542.

الصفحة 43