ذلك لغة، وعلى هذا قوله:
ومطواي مشتاقان له أرقان «1» فعلى هذه اللغة يحمل، ولا يحملها على إجراء الوصل مجرى الوقف.
[الزمر: 9]
قال: قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر والكسائي أمن هو قانت [الزمر/ 9] مشددة الميم.
وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة أمن هو قانت خفيفة الميم.
من قال: أم من هو قانت احتمل قراءته ضربين: أحدهما أن تكون الجملة التي عادلت أم قد حذفت، المعنى: أالجاحد الكافر بربه خير أم من هو قانت، ومن* موصولة، وليست باستفهام، المعنى: أالجاحد الكافر خير أم الذي هو قانت، ودلّ على الجملة المحذوفة المعادلة لأم ما جاء بعده من قوله: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [الزمر/ 9] ودلّ عليها أيضا ما قبل من قوله:
قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار [الزمر/ 8] ومثل حذف هذه الجملة المعادلة لأم للدلالة عليها من الفحوى قوله: وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار؟ [ص/ 62، 63] فالمعنى: أمفقودون هم أم زاغت عنهم الأبصار، ومثله قوله: فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين [النحل/ 20] وقد تقدّم ذكر ذلك، فأمّا من خفّف وقال: أمن هو
__________
(1) هذا عجز بيت ليعلى الأحول صدره:
فظلت لدى البيت العتيق أخيله سبق في 1/ 134 و 203 و 205 و 2/ 278، 334، و 5/ 29.