كتاب تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (اسم الجزء: 14)
ومنها: التشبيه المرسل المجمل في قوله: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ}.
ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا}.
ومنها: تنكير {رُسُلًا} للدلالة على الكثرة.
ومنها: القصر في قوله: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ} وفي قوله: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} وكلاهما قصر إضافي من باب قصر الموصوف على الصفة؛ أي: ليس لك من الصفات إلا صفة التبليغ.
ومنها: التهييج (¬1) والإلهاب والبعث للسامعين على الثبات على الدين، والتصلب فيه، لئلا يزل زال عند الشبه بعد استمساكه بالحجة في قوله: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ} وإلا فالرسول معصوم من اتباع أهوائهم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان من شدة الشكيمة بمكان.
ومنها: المجاز المرسل في قوله: {أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ}؛ أي: يأتيها أمرنا وعذابنا.
ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ}.
ومنها: الالتفات في قوله: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ} من التكلم إلى الغيبة لما في (¬2) بناء الحكم على الاسم الجليل من الدلالة على الفخامة وتربية المهابة، وتحقيق مضمون الخبر بالإشارة إلى العلة.
فائدة: فسر بعضهم قوله تعالى: {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} أن نقصانها بموت علمائها وفقهائها وأهل الخير والصلاح، وهذا مروي عن مجاهد وابن عباس في رواية عنه، وأنشد بعضهم (¬3):
¬__________
(¬1) الكشاف.
(¬2) أبو السعود.
(¬3) ابن كثير.