كتاب تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن (اسم الجزء: 14)

ومنها: فذلكة التمثيل والتشبيه في قوله: {لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ}.
ومنها: الإسناد المجازي في قوله: {ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ} فأسند البعد الذي هو من أحوال الضال إلى الضلال الذي هو فعله مجازًا مبالغة.
ومنها: الطباق في قوله: {يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ}.
ومنها: إيثار (¬1) صيغة الماضي في قوله: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا} وإن كان معناه الاستقبال؛ للدلالة على تحقق وقوعه؛ لأن كل (¬2) ما أخبر الله عنه فهو حق وصدق كائن لا محالة، فصار كأنه قد حصل ودخل في الوجود، وكذا في قوله: {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} دلالة على أن وقوعه محقق.
ومنها: الطباق بين {الضُّعَفَاءُ} و {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا}.
ومنها: الاستفهام التوبيخي في قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ}.
ومنها: الطباق في {جَزِعْنَا} و {صَبَرْنَا}.
ومنها: إيثار صيغة الماضي في قوله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ} وإن كان معناه مستقبلًا.
ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ}.
ومنها: التجوز في قوله: {فَأَخْلَفْتُكُمْ}؛ لأن الإخلاف (¬3) حقيقة هو عدم إنجاز من يقدر على إنجاز وعده، وليس الشيطان كذلك، فقوله: {أخلفتكم}، يكون مجازًا جعل تبين خلف وعده كالإخلاف منه، كأنه كان قادرًا على إنجازه، وأنى له ذلك.
ومنها: الاستعارة في قوله: {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ} شبه طاعته باتباعه فيما زينه
¬__________
(¬1) روح البيان.
(¬2) الخازن.
(¬3) روح البيان.

الصفحة 399