كتاب حاشيه الشهاب علي تفسير البيضاوي =عنايه القاضي وكفاية الراضي (اسم الجزء: 2)

الله ملكا الخ فإن أرباب التخريج قالوا: لا أصل له وقوله: من مضجعه في نسخة مضجعه بدون من وكذا في الكشاف وقوله: " لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت " قال النحرير: إنه بمعنى لم يبق من شرائط دخوله الجنة إلا الموت فكان الموت يمنع ويقول: لا بذ من حضوري أولاً ثم تدخل الجنة ويحتمل أنه من قبيل ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم.
تنبيه: قوله " إنّ أعظم آية الخ " هذا الحديث ذكره النوويّ في شرح مسلم وقال القاضحي
عياض: إنه حجة لمن قال إنّ بعض القرآن قد يفضل على غيره وفيه خلاف فمنعه بعضهم كالأشعري والباقلانيّ وغيرهما لاقتضائه نقض المفضول وكلام الله لا نقض فيه فأعظم بمعنى عظيم وأفضل بمعنى فاضل، وأجازه إسحق بن راهوبه وكثير من العلماء والمتكلمين وهو يرجع إلى عظم أجر قارئه والمختار جوازه فيقال: هذه السورة أو الآية أعظم وأفضل أي أكثر ثوابا وإنما كانت هذه الآية أعظم لجمعها أصول أسماء الصفات من الألوهية والوحدانية والحياة والعلم والملك والقدرة والإرادة وهذه السبعة أصول الأسماء والصفات. قوله: (إذ الإكراه في الحقيقة الخ) يعني أنه خبر باعتبار الحقيقة ونفس الأمر وأما ما يظهر بخلافه فليس إكراها حقيقيا وان كان بمعنى النهي فهو ميسوخ أو مخصوص بأهل الكتاب الذين قبلوا الجزية وكانوا عنده عليه الصلاة والسلام كما يدل عليه سبب النزول المذكور فلا يرد عليه ما قيل: إنّ قوله جاهد الكفار عامّ لأهل الكتاب وليس كل كتابي ذميا لا في زماننا ولا في زمانه وأمّا ما روي هنا فالظاهر أنه قبل نزول آية السيف اللهمّ إلا أن يقال: المراد أهل العهد والذمّة فإنه يكتب غالباً والأنصارى من بني سالم بن عوف واسمه حصين وهو مرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قوله: (بالطاغوت) هو في الأصل مبالغة من الطغيان فقلب ووزنه فلعوت قال الجوهري: ويكون واحداً وجمعا وفي قوله الأصنام إشارة إليه، وقوله: وتصديق الرسل عليهم الصلاة والسلام لأنه داخل في الإيمان. قوله: (طلب الإمساك من نفسه) ولو جعلت زائدة للمبالغة في التمسك وأنه بمعنى تمسك لكان أولى والمصنف رحمه الله جعل العروة استعارة تصريحية فيكون استمسك ترشيحا لها وقيل: إنه استعارة أخرى تبعية والزمخشريّ جعله تمثيلاً على تشبيه التدين بالدين الحق والثبات على الهدى والإيمان بالتمسك بالعروة الوثقى من الخبل المحكم
المحمامون ا! اعه شم ذكر الصسثسبه به وأراد المشبه ويجوز كون العروة استعارة للعهد أو الكتاب كما مرّ في قوله: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ} [سورة آل عمران، الآية: 103] وقوله إذا كسرته إشارة إلى أنّ في الانفصام تجوزا والا فالكسر مغاير للقطع وكونه تهديدأ على النفاق لعدم مطابقة القول الاعتقاد فيه وقيل: إنه إشارة إلى أنه لا بد في الإيمان من الاعتقاد والإقرار. قوله: (محبهم أو متولي أمورهم الخ) الولي يكون بمعنى الصديق والمتولي للأمور فهو إما بالمعنى الأوّل لكن حقيقته لا تصح في حقه تعالى فيراد من المحبة وارادة الخير أو بالمعنى الثاني وهو ظاهر، وقوله: من أرد إيمانه الخ لأنّ من آمن حقيقة فهو مخرج من الكفر فلا يتصوّر إخراجه، وكذا الذين كفروا محمول على العزم والتصميم فلا بد أن يحمل إيمانهم الذي خرجوا منه على الإيمان الفطري وكفرهم الذي هم عليه على الارتداد، والظلمات على هذا الكفر والنور والإيمان ثم ذكر وجها آخر وهو أن يكون آمنوا وكفروا على ظاهره بأن يراد بالظلمات الشبه وبالنور اليقين والبينات وهما استعارتان على الوجهين هذا ما ذكره الزمخشريّ، فالمصنف رحمه الله تعالى خلط بين الوجهين وبعد تفسيره بإرادته لا ينبغي أن تفسر الظلمات بالوساوس والبهات. قوله: (والجملة خبر بعد خبر) أي جملة يخرجهم خبر ثان والأوّل وليّ الذين آمنوا أو حال من الضمير في وليّ الصفة المشبهة الراجع إلى الله أو من الموصول المضاف إليه لأن المضاف هنا مشتق عامل وهو إحدى الصور الثلاث التي يجوز فيها الحال من المضاف إليه فتقديره مخرجين الخ أو منهما لأنّ تعدد ذي الحال يجوز إذا اتحد العامل وهنا كذلك لأنه وليّ وفي الجملة عائد إليهما وهو الضمير المستتر وهم وليس فيه استعمال المشترك في معنييه كما توهم وقوله وقيل: نزلت الخ قيل: الذي أخرجه ابن المنذر والطبرانيّ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها نزلت في قوم آمنوا بعيسى عليه الصلاة والسلام فلما بعث محمد ىشيرو كفروا به، وقوله: من النور

الصفحة 335