كتاب حكم الجاهلية

21 -
المرأة ليست كالرجل في الميراث.
(وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [النساء: 14]
قال الشيخ (¬1):
هذا الوعيد الشديد هو لمن تعدّى حدود الله في الوصية والميراث وإعطاء كل ذي حق حقه، وخالف عن أمر ربه، وظن أنه يعمل ما يراه -بعقله القاصر أو بهواه- ما فيه مصلحة لورثته. أعني أن هذا في المخالفة العملية التي لا تتصل بالعقيدة، كما هو ظاهر من سياق الآيات الربانية.
أما الخارجون على شريعة الله وحدوده، الذين يطالبون بمساواة المرأة بالرجل في الميراث -من الجمعيات النسائية الفاجرة المتهتكة، ومن الرجال أو أشباه الرجال، الذين يروجون لهذه الدعوة، ويتملقون النسوة فيما يصدرون ويردون- فإنما هم خارجون من الإسلام خروج المرتدين، لاتصال ذلك بأصل العقيدة، وإنكار التشريع الإسلامي.
فيجب على كل مسلم أن يقاومهم ما استطاع، وأن يدفع شرهم عن دينه وعن أمته.
* ... * ... *
¬__________
(¬1) عمدة التفاسير (3/ 125).

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text