كتاب حكم الجاهلية

27 -
عاقبة قوم لوط
قال الله تعالى: (وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ، وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ، فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) [الأعراف: 80 - 84].
قال الشيخ (¬1):
"وقد شاعت هذه الفاحشة القذرة، في كثير من البلاد، وأكثر ما شاعت في الأمة الإنجليزية الملعونة، حتى صارت عندهم شيئاً هيناً لا يعبأ به، بل شيئاً لا ينكر؛ وزاد الأمر أن كثيراً من قساوستهم -لعنهم الله- أعلنوا أن ليس في هذا العمل المنكر جريمة، إذا ما كان بالتراضي! فكانوا خزياً لدينهم ولأمتهم.
ونحن نبشر تلك الأمة الفاجرة القذرة الطاغية بأن ستكون عاقبتهم كمثل عاقبة قوم لوط، يدمر الله عليهم، بما اجترؤا على هذا المنكر، ثم على ذيوعه، ثم على التصريح بإباحته، أخزاهم الله وأراح العالم من شرورهم وطغيانهم".
* ... * ... *
¬__________
(¬1) عمدة التفسير (5/ 197).

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text