كتاب حكم الجاهلية

كتاب (الرسالة): 398 - 401، بتحقيقنا: "ووجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا من أهل العلم بالمغازي، من قريش وغيرهم -لا يختلفون في أن النبي قال عام الفتح: "لا وصية لوارث، ولا يقتل مؤمن بكافر"، ويأثرونه عمن حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي، فكان هذا نقل عامة من عامة، وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد. وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين. وروي بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث، فيه: أن بعض رجاله مجهولون.
فرويناه عن النبي منقطعا. وإنما قبلناه بما وصفتُ من نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه -وإن كنا قد ذكرناه الحديث فيه- واعتمدنا على حديث أهل المغازي عاما وإجماع الناس".
فالشافعي جزم بتواتر الحديث، وبالإجماع على حكمه. وهو كما قال، -رحمه الله-:
وأما أهل عصرنا، المتبعون للأهواء، الأجرياء على الدين وعلى الشريعة -فقد اصطنعوا قانوناً أجازوا فيه الوصية للوارث، خروجا على الشريعة، يحادّون الله ورسوله. اصطنعه لهم رجال ينتسبون إلى العلم، يلتمسون رضى عامة الناس عنهم، لا يبالون أنى يصدرون وأنى يردون.
وحسابهم عند ربهم ...
* ... * ... *

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text