كتاب حكم الجاهلية

9 -
الرد على من قال بمساواة المرأة بالرجل
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء:34]
قال الحافظ ابن كثير (¬1):
(وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ) أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيّما عليها كما قال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) الآية.
قال الشيخ (¬2):
أما النساء في عصرنا، فقد ملأهن الكبر والغرور والطغيان، بما بث أعداؤنا المبشرون والمستعمرون في نفوسهن، بالتعليم المتهتك الفاسق. فزعمن لأنفسهن حق المساواة بالرجال في كل شيء! في ظاهر أمرهن، وهن على الحقيقة مستعليات طاغيات، يردن أن يحكمن الرجال في الدار وخارج الدار، وأن يعتدين على التشريع الإسلامي، حتى فيما كان فيه من
¬__________
(¬1) التفسير (1/ 492).
(¬2) عمدة التفاسير (3/ 164).

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text