الّذي يهيئ وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل [ (1) ] .
وقال محمد بن حمير حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللَّه عنه قال: اشترى أسامة بن زيد بمائة دينار إلى شهر، فسمعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا تعجبوا من أسامة المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الإبل، والّذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفراى لا يلتقيان حتى أقبض، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أن لا أسيغها حتى أغصّ بها من الموت» ، ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والّذي نفسي بيده إنما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين» [ (2) ] .
وقال ابن لهيعة عن أبي هريرة عن حيثر عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يهريق الماء فيمسح التراب، فأقول: يا رسول اللَّه! الماء منك قريب، فيقول: «وما يدريني لعلي لا أبلغه» .
وخرج الإمام أحمد من حديث مسلم بن محمد بن زائدة، قال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: ما رفع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم رأسه إلى السماء إلا قال: «يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك» [ (3) ] .
وقال ابن المبارك: حدثنا الحسن بن صالح، عن منصور عن إبراهيم قال:
حدثنا أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لم ير خارجا من الغائط قط إلا توضأ [ (4) ] .
وذكر ابن عساكر من حديث محمد بن الحجاج عن محمد بن عبد الرحمن بن
__________
[ (1) ] (المرجع السابق) : 1/ 369- 370.
[ (2) ] مسند أبي سعيد الخدريّ في (مسند أحمد) : 3/ 367، يبدأ من الحديث رقم (10602) إلى الحديث رقم (11529) ، لم أجد من بينهم هذا الحديث.
[ (3) ] (مسند أحمد) : 3/ 146، حديث رقم (9139) .
[ (4) ] اختلف العلماء في موجب الوضوء: فقيل: يجب بالحدث وجوبا موسعا. وقيل: به وبالقيام إلى الصلاة معا، ورجحه جماعة من الشافعية. وقيل بالقيام إلى الصلاة حسب، ويدل له ما رواه أصحاب السنن عن ابن عباس مرفوعا: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة. (المواهب اللدنية) : 4/ 22- 23.
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة عن أبي معاذ- واسمه عطاء بن أبي ميمونة- قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا خرج لحاجته أجيء وأنا غلام، معنا إداوة من ماء، يعني يستنجي به. (فتح الباري) : 1/ 333، حديث رقم (150) ، وأطرافه في (151) ، (152) ، (217) ، (500) .