كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 3)

وللفسوي من حديث قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: إن اللَّه عز وجل خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسما، وذلك قوله: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ [ (1) ] ، أَصْحابُ الشِّمالِ [ (2) ] ، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين [أثلاثا] [ (3) ] فجعلني في خيرهم ثلثا، فذلك قوله عزّ وجلّ:
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [ (4) ] ، وَالسَّابِقُونَ [ (5) ] ، فأنا من السابقين وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قول اللَّه عز وجل: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [ (6) ] ، فأنا [ (7) ] أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللَّه ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرهم [ (8) ] ، بيتا، فذلك قوله عز وجل: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ (9) ] ، فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب [ (10) ] .
وخرج البيهقي من حديث محمد بن ذكوان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما: إنا لقعود بفناء النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إذ مرت [ (11) ] امرأة، فقال بعض
__________
[ (1) ] الواقعة: 38.
[ (2) ] الواقعة: 41، وفي (خ) : «وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال» ، وما أثبتناه موافق للتنزيل.
[ (3) ] في (خ) : «ثلاثا» والتصويب من (دلائل البيهقي) .
[ (4) ] الواقعة: 8
[ (5) ] الواقعة: 10، وفي (خ) بين الآيتين قوله تعالى: وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ، والسياق يقتضي عدم إثباتها.
[ (6) ] الحجرات: 13
[ (7) ] في (دلائل البيهقي) : «وأنا» .
[ (8) ] في المرجع السابق: «في خيرها»
[ (9) ] الأحزاب: 33.
[ (10) ] (دلائل النبوة للبيهقي) : 1/ 170- 171، وقال: «فيه غرابة ونكارة» .
ورواية عباية بن ربعي- من غلاة الشيعة- له عن علي: «أنا قسيم النار» ،
وحديث الصراط، قال الخريبي: «كنا عند الأعمش فجاءنا يوما وهو مغضب، فقال: «ألا تعجبون من
موسى بن طريف يحدث عن عباية عن علي: «أنا قسيم النار» .
وذكره العقيلي في (الضعفاء الكبير) : 3/ 415، وقال: روى عنه موسى بن طريف، كلاهما غاليان ملحدان.
[ (11) ] زيادة من (دلائل البيهقي) : 1/ 172.

الصفحة 208