كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 5)

رجل، غير أنه بعث معهم، قال فأكلوا منها أجمعون أو كما قال [ (1) ] .
وخرجه البخاري في كتاب الصلاة في باب السمر مع الأهل والضيف، وقال فيه: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، وإن أربع فخامس أو سادس، وأن أبا بكر رضي اللَّه عنه جاء بثلاثة، وانطلق النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعشرة، قال: فهو أنا وأبي وأمي، فلا أدري هل قال: وامرأتي وخادم. الحديث، وقال فيه [ثم حملها] إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قوم عقد] [ (2) ] .
__________
[ (1) ] (فتح الباري) : 6/ 728- 729، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (87) ، ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف، حديث رقم (6140) .
[ (2) ] (فتح الباري) : 2/ 95- 96، كتاب مواقيت الصلاة، باب (41) السمر مع الضيف والأهل، حديث رقم (602) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق مه، (مسلم بشرح النووي) : 13/ 261، كتاب الأشربة، باب (32) ، إكرام الضيف وفضل إيثاره حديث رقم (2057) قوله:
«غنثر» : هو ذباب أزرق، شبهه به لتحقيره. قوله: «فجدع وسب» : أي دعا عليه بالجدع، وهو قطع الأذن، أو الأنف، أو الشفة. قوله: «يا أخت بني فراس» خاطب أبو بكر بذلك امرأته أم رومان، وبنو فراس- بكسر الفاء وتخفيف الراء وآخره مهملة- ابن غنم بن مالك بن كنانة، وقال النووي: يا من هي من بني فراس، أو المعنى: يا أخت القوم المنتسبين إلى بني فراس.
وفي هذا الحديث من الفوائد:
* التجاء الفقراء إلى المساجد عند الاحتياج إلى المواساة، إذا لم يكن في ذلك إلحاح، ولا إلحاف، ولا تشويش على المصلين.
* وفيه استحباب مواساتهم عند اجتماع هذه الشروط.
* وفيه جواز الغيبة عن الأهل، والولد، والضيف، إذا أعدت لهم الكفاية.
* وفيه تصرف المرأة فيما تقدم للضيف، والإطعام بغير إذن خاص من الرجل.
* وفيه جواز سب الوالد للولد على وجه التأديب، والتمرين على أعمال الخير وتعاطيه.
* وفيه جواز الحلف على ترك المباح.
* وفيه توكيد الرجل الصادق لخبره بالقسم، وجواز الحنث بعد عقد اليمين.
* وفيه التبرك بطعام الأولياء والصلحاء.
* وفيه عرض الطعام الّذي تظهر فيه البركة على الكبار وقبولهم ذلك.

الصفحة 162