كتاب إمتاع الأسماع (اسم الجزء: 5)

[رابع وثمانون: تسخير الأسد لسفينة (أحد الموالي) كرامة للمصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم]
وأما تسخير الأسد لسفينة [ (1) ]- أحد الموالي- كرامة للمصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم، فخرج البيهقي وغيره من حديث أسامة بن زيد، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن سفينة- مولى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم- قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت، فركبت لوحا منها فأخرجنى إلى أجمة [ (2) ] فيها أسد، إذ أقبل الأسد فلما رأيته قلت: يا أبا الحارث [ (3) ] ! أنا سفينة مولى رسول اللَّه، فأقبل نحوي حتى ضربني بمنكبه، ثم مشى معى حتى أقامنى على الطريق، ثم همهم [ (4) ] ساعة وضربني بذنبه، فرأيت أنه يودعنى [ (5) ] .
__________
[ (1) ] مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أبو عبد الرحمن، كان عبدا لأم سلمة رضي اللَّه تعالى عنها، فأعتقته، وشرطت عليه خدمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما عاش. روى له في (مسند بقي) أربعة عشر حديثا وحديثه مخرّج في الكتب سوى صحيح البخاري.
وسفينة لقب له. واسمه مهران، وقيل: رومان، وقيل قيس. قيل: إنه حمل مرة متاع الرفاق، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «ما أنت إلا سفينة» ، فلزمه ذلك. توفى بعد سنة سبعين، في زمن الحجاج.
له ترجمة في: (طبقات خليفة) : ت 32، 117، (التاريخ الكبير) : 4/ 209، 7/ 427، (التاريخ الصغير) : 1/ 197، (المعارف) : 146- 147 (الجرح والتعديل) : 4/ 320، 8/ 300، (المستدرك) : 3/ 606، (الاستيعاب) 684- 685، ترجمة رقم (1135) ، (تهذيب الأسماء واللغات) : 1/ 225، (تاريخ الإسلام) : 2/ 484، (الإصابة) : 3/ 132، ترجمة رقم (3336) ، (خلاصة تذهيب الكمال) : 137، (المطالب العالية) : 4/ 125- 126، ترجمة رقم (4127) ، (تهذيب التهذيب) : 4/ 110، ترجمة رقم (212) ، (سير أعلام النبلاء) : 3/ 172- 173، ترجمة رقم (29) .
[ (2) ] الأجمة: المكان الّذي فيه شجر مجتمع كثير كثيف.
[ (3) ] أبو الحارث: اسم من أسماء الأسد.
[ (4) ] همهم: ردّد زئيره في صدره.
[ (5) ] (دلائل أبي نعيم) : 2/ 583- 584، قصة سفينة مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، حديث رقم (535) ، (حلية الأولياء) : 1/ 369، ترجمة سفينة أبو عبد الرحمن رقم (74) ، المطالب العالية: 4/ 125- 126، باب سفينة، حديث رقم (4127) ، (دلائل البيهقي) : 6/ 45، باب ما جاء في تسخير اللَّه عزّ وجلّ الأسد لسفينة مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كرامة لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وما روى في معناه،

الصفحة 276